ابن الجوزي

151

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إن أمية بن أبي الصلت ، قال هذه القصيدة في أول المبعث يذكر فيها دين الإسلام ونبوة نبينا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ، وهي : لك الحمد والنعماء والملك ربنا ولا شيء [ 1 ] أعلى منك جدا وأمجد مليك على عرش السماء مهيمن لعزته تضوي الوجوه [ 2 ] وتسجد عليه حجاب النور والنور حوله وأنهار نور فوقه [ 3 ] تتوقد / فلا بصر يسمو إليه بطرفه ودون حجاب النور خلق مؤيد [ ملائكة أقدامهم تحت أرضه وأعناقهم فوق السماوات تسجد ] [ 4 ] فمن حامل احدى قوائم عرشه بكفيه لولا الله كلَّوا وبلدوا قيام على الأقدام عانون [ 5 ] تحته فرائصهم من شدة الخوف ترعد وبسط صفوف [ 6 ] ينظرون قضاءه مصيخون بالأسماع للوحي ركد أميناه روح القدس جبريل فيهم وميكال ذو الروح القوي المسدد وحراس أبواب السماوات دونهم قيام عليها بالمقاليد رصد فنعم العباد [ 7 ] المصطفون لأمره ومن دونهم جند كثيف مجند [ ملائكة لا يفتروا عن عبادة كروبية منهم ركوع وسجد ] [ 8 ] فساجدهم لا يرفع الدهر رأسه يعظم ربّا فوقه ويمجّد وراكعهم يحنو له الظهر خاشعا يردد آلاء الإله ويحمد [ ومنهم ملفّ في جناحيه رأسه يكاد بذكر ربه يتفصد ] [ 9 ] من الخوف لا ذو سامة من عبادة ولا هو من طول التعبد يحمد

--> [ 1 ] في أ : « فلا شيء » . [ 2 ] في الأصل : « تعني الوجوه » . [ 3 ] في الأصل : « نور حوله » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 5 ] في الأصل : غاشين والتصحيح من البداية والنهاية 2 / 211 . [ 6 ] في الأصل : وسبط صفوف . [ 7 ] في أ : « فعم العباد » . [ 8 ] هذا البيت كتب على هامش الأصل . [ 9 ] هذا البيت ساقط من الأصل ، أوردناه من أ .